ابن تيمية
75
مجموعة الفتاوى
وَأَمَّا التَّكْفِيرُ بِذَنْبٍ أَوْ اعْتِقَادٍ سُنِّيٍّ فَهُوَ مَذْهَبُ الْخَوَارِجِ . وَالتَّكْفِيرُ بِاعْتِقَادٍ سُنِّيٍّ مَذْهَبُ الرَّافِضَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَأَمَّا التَّكْفِيرُ بِاعْتِقَادِ بِدْعِيٍّ فَقَدْ بَيَّنْته فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَدُونَ التَّكْفِيرِ قَدْ يَقَعُ مِن البُغْضِ وَالذَّمِّ وَالْعُقُوبَةِ - وَهُوَ الْعُدْوَانُ - أَوْ مَنْ تَرَكَ الْمَحَبَّةَ وَالدُّعَاءَ وَالْإِحْسَانَ وَهُوَ التَّفْرِيطُ بِبَعْضِ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ مَا لَا يَسُوغُ وَجِمَاعُ ذَلِكَ ظُلْمٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ كَمَا بَيَّنْته فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : أَكْثَرُ مَا يُخْطِئُ النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّأْوِيلِ وَالْقِيَاسِ .